التي قبله ومن انقطع نفسه على ذلك وجب عليه أن يرجع إلى ما قبله ويصل الكلام بعضه ببعض فإن لم يفعل أثم إنما يستقيم في الأمثلة الأولى وأما في الأمثلة الثانية فينبغي أن يعود فالعود أحمد ثم قال وكان ذلك أي الابتداء في القسم الأول والوقف في الثاني من الخطأ الذي لو تعمده لخرج بذلك عن دين الإسلام لكون اعتقاد ذلك افتراء على الله عز وجل وجهلاً به سبحانه وأقول وأما قول قاضيخان من علمائنا الحنفية في فتاواه وإن غير المعنى تغيراً فاحشاً بأن قرأ إنما يخشى الله من عباده العلماء برفع الهاء ونصب العلماء وقرأ إن الله برئ من المشركين ورسوله بكسر لام الرسول وما أشبه ذلك مما لو تعمده به يكفر وإذا قرأ خطأ فسدت صلاته في قول المتقدمين فسهو صدر عنه من الغفلة عن معرفة القراءة الشاذة ووجوه القواعد العربية إذ نصب العلماء روى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إمام الفقهاء ووجه بأن يخشى بمعنى يعظم على قاعدة التجريد فإن الخشية خوف مقرون بالتعظيم ووجه كسر رسوله المقروء في الشواذ أيضاً بان واوه للقسم أو جره للجوار كما ذكره صاحب الكشاف ثم قال وإن وصل في غير موضعه فإن لم يتغير تغيراً فاحشاً بان وقف على الشرط وابتدأ بالجزاء فقرأ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ووقف ثم ابتدأ بأولئك هم خير البرية أو فصل بين الصفة والموصوف نحو إن قرأ إنه كان عبداً ووقف ثم ابتدأ بقوله شكوراً فمثل هذا لا يحسن ولا يفسد صلاته لأن مواضع الفصل والوصل لا يعرفها إلا العلماء وإن تغير المعنى تغيراً فاحشاً نحو أن يقرأ الله لا إله ثم يبتدئ بقوله إلا الله أو إلا هو وقرأ قالت اليهود ويقف ثم يبتدئ بقوله عزيز ابن الله ونحو ذلك قال عامة العلماء لا تفسد صلاته وقال بعضهم تفسد اهـ وفي الخلاصة لو وقف على قوله وقالت اليهود ثم ابتدأ بقوله عزيز ابن الله لا تفسد صلاته بالإجماع أقول ولعل وجهه ما روى عن عبد الله بن المبارك و أبي حفص الكبير البخاري ومحمد بن مقاتل