وغيرهم من أن عدم فساده لما فيه من ضرورة سبق اللسان ثم قال في الخلاصة ولو لم يقف عند قوله إنهم أصحاب النار بل وصل بقوله " الذين يحملون العرش " لا تفسد لكنه قبيح اهـ ولا يخفى أن أرباب الوقوف جعلوا الميم الذي هو علامة الوقف اللازم على قوله أصحاب النار لأن في وصله إيهام أن يكون ما بعده صفة لما قبله وهو يغير المعنى تغيراً فاحشاً لأن قصد ذلك المعنى يكون كفراً وبهذا التقرير وما سبق به من التحرير تبين معنى قول الناظم التحرير ( وليس في القرآن من وقف وجب ) وفي نسخة يجب ومن زائدة مؤكدة للمبالغة في النفي فيجوز وصل الكلمات من أولها إلى آخرها في القرآن العظيم ولا يكون فاعله تاركاً لواجب عليه بمعنى أنه يأثم بترك الوقف لديه وإنما ينبغي له الوجوب الاصطلاحي ويستحب له باللزوم العرفي مراعاة الوقوف القرآنية لما ورد أن علياً كرم الله وجهه سئل عن قوله تعالى ورتل القرآن ترتيلاً فقال الترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ولما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : لقد عنينا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على النبي ﷺ فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها قال الناظم ففي كلام على رضي الله عنه دليل على وجوب تعلمه ومعرفته وفي كلام ابن عمر رضي الله عنهما برهان @ على أن تعلمه إجماع من الصحابة رضي الله عنهم وصح بل تواتر عندنا تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح قال ومن ثم اشترط كثير من أئمة الخلف على المجيز أن لا يجيز أحداً إلا بعده معرفة الوقف والابتداء وقال الإمام أبو زكريا الوقف في الصدر الأول من الصحابة والتابعين وسائر العلماء مرغوب فيه من مشايخ القراء والأئمة الفضلاء مطلوب فيما سلف من الأعصار واردة به الأخبار الثابتة والآثار الصحيحة ففي الصحيحين أن أم سلمة قالت كان رسول الله ﷺ يقطع قراءته يقول الحمد لله رب