كما لو تكلم بكلام الناس الكفار وهو مفسد كما لو تكلم بكلام الناس ساهياُ مما ليس بكفر فكيف وهو كفر قال شارح المنية ولا يقاس مسئلة زلة القارئ بعضها مما ليس مذكوراً عن الأئمة المتقدمين والمتأخرين على بعض مما هو مذكوراً لا بعلم كامل في اللغة وهو العربية والمعاني ونحو ذلك مما يحتاج إليه التفسير ليعلم ما اعتقاده كفر وما هو متغير فاحشاً أو غير فاحش ثم قال وأما الحكم في قطع بعض الكلمة عن بعض بأن أراد أن يقول الحمد لله فقال أل فانقطع نفسه أو نسى الباقي ثم تذكر فقال حمد الله أولم يتذكر فترك الباقي وانتقل إلى كملة أخرى فقد كان الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني يفتي بالفساد في مثل ذلك وعامة المشايخ قالوا لا تفسد لعموم البلوى في انقطاع النفس والنسيان أقول وفيه بحث لأن المثال المذكور لا يصلح أن يكون لقطع بعض الكلمة عن بعض على وجه الحقيقة فإن لام التعريف كلمة مستقلة لكن لكمال امتزاجها بمدخولها تعد كلمة واحدة ولا يستحسن قطعها عما بعدها وكذا فصل ما بعدها عنها لاتصالها رسماً فالمثال اللائق فيما نحن فيه أن يقول الحمد لله بأن يقف على الميم وابتدأ بالدال فتأمل في تحقيق تصور المثال قال وأما الوقف في غير موضعه والابتداء في غير موضعه فلا يوجب ذلك فساد الصلاة أيضاً لعموم البلوى بإنقطاع النفس وحصول النسيان وعدم معرفة المعنى في حق العوام وانتفاء القصد المذموم بالنسبة إلى الخواص عند عامة علمائنا وعند بعض العلماء تفسد إن تغير المعنى تغيراً فاحشاً نحو أن يقرأ لا إله ووقف @ وابتدأ بقوله إلا الله وهذا مثال الوقف أو قرأ ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ووقف وابتدأ بقوله وإياكم أن اتقوا الله أو قرأ يخرجون الرسول وابتدأ بقوله وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم وأمثال ذلك مما تقدم فالصحيح عدم الفساد في ذلك والله أعلم ثم قال ولو وصل حرفاً من آخر كلمة بكلمة أخرى بأن قرأ إياك نعبد وإياك نستعين بوصل كاف إياك بالنون