بعضها مداً ببيان إعراب المباني وإعراب المعاني والمصاحف المصححة المقروءة على قراء العجم مرموزة في مشتبهات المثاني فإن قلت ما وجه أرباب الوقوف أنهم كتبوا لا في بعض المواضع ولم يثتثنوا بعدم كتابة رمز الدال على نفي الوقف في أكثرها قلت لأن تلك المواضع كانت مظنة أنها محل وقف وانقطاع لها عما بعدها فنبهوا على خلاف ما يتوهم من ظواهرها هذا وقد وقع اختلاف بين الكوفي والبصري في بعض رؤوس الآي فجعل رمز آية الكوفي لب وعلامة خمسهم الهاء وعشرهم رأس العين أو حرف الياء ورمز آية البصري تب وخمسهم خب وعشرهم عب فقوله بسم الله الرحمن الرحيم في الفاتحة آية للكوفي وأنعمت عليهم آية للبصري مع الإجماع على أن سورة الفاتحة سبع آيات وأما البسملة في سائلا السور فليست بآية اتفاقاً وكذا الم البقرة آية عند الكوفي خلافاً للبصري وتفصيل ذلك يطول ويضر للملول والعاقل يكفيه الإشارة ثم اعلم أنه قد يقع الوقف كافياً على إعراب وحسناً على آخر نحو قوله تعالى : هدى للمتقين فإنه إن جعلت الموصول بعده نعتاً له فالوقف حسن وإن جعلته مرفوعاً أو منصوباً على القطع أو مبتدأ فوقفه كاف وبمراعاة هذه الملاحظات في إعراب الآيات وسائر الكلمات يحصل الفهم والدراية ويتضح منهاج الهداية ومعراج الرواية فتلذذ في التلاوة على وجه الغاية والنهاية وأما إذا لم يلاحظ الإعراب والمعنى فقد يقع الواقف في خطأ المبنى كما إذا وقف على نحو قوله تعالى وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه وكذا الوقف على لا تقربوا الصلاة وكذا على فويل للمصلين وإن كان رأس آية ولا يقاس هذا على نحو رب العالمين لما بينهما من الفرق الجلي المعنوي وأما قول المصري الوقف على ختم الله قبيح والابتداء بالله أقبح فليس بصحيح لأن الوقف على ختم الله حسن إلا أنه يبدأ بما قبله والابتداء @ بختم أحسن من الابتداء بالجلالة ثم قوله وقد يكون الوقف والابتداء به جيداً نحو قوله تعالى من بعثنا من مرقدنا هذا