فإن الوقف على هذا قبيح لفصله بين المبتدأ والخبر ولأنه يوهم أن الإشارة إلى مرقدنا وليس كذلك عند أئمة التفسير ففيه تنيبه حسن إلا أن الأقبح منه وصل مرقدنا فإنه وقفه عند أرباب الوقوف لازم لما سبق وإن وصل هذا بما بعده لحصول توهم ما تقدم واختار حفص عن عاصم السكت على مرقدنا وهو وقفة لطيفة من غير تنفس لحصول هذا المعنى ولدفع توهم ذلك المبنى ولأن هذا وما بعده مع ما قبله داخلان في أجزاء مقولهم فلا يحسن القطع بالكلية بين مقولهم فتأمل فإنه موضع تحقيق ومحل تدقيق كما اختار السكت أيضاً على قوله في سورة الكهف ولم يجعل له عوجاً وغيره جعل وقفه مطلقاً مع أنه من رؤوس الآي ويتبين له وجه سكته وسبب العدول عن وقفه مما حكاه بعضهم منانه سمع شيخاً يعرب لتلميذه قيماً من قوله تعالى ولم يجعل له عوجاً قيماً صفة لعوجاً قال فقلت له يا هذا كيف يكون العوج قيماً وترحمت على من وقف من القراء على ألف التنوين في عوجاً وقفة لطيفة رفعاً لهذا الوهم وإنما قيماً حال إما من اسم محذوف هو وعامله أي أنزله قيماً وإما من الكتاب وجملة النفي معطوفة على الأول ومعترضة على الثاني على ما ذكره المفتي ( واعرف لمقطوع وموصول وتا ) أي كن عارفاً بها وعالماً بمواضع اختلافها وقدم المقطوع لأنه الأصل الموضوع ( في مصحف الإمام فيما قدأتي ) والمراد بالتاء تاء التأنيث التي كتبت بالتاء المجررة وحقها على القياس أن تكتب بالتاء المربوطة فالجمهور يقفون عليها بالتاء متابعة للرسم العثماني وبعضهم يقفون بالهاء كما فصله الشاطبي بناء على قواعد كتابة العربية فخرج بما قررنا نحو قالت والمؤمنات فإنه لا خلاف فيهما رسماً ووقفاً عند جميع القراء والمرد بمصحف الإمام هو مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي اتخذه لنفسه يقرأ فيه كما قال الشيخ زكريا وليس هو بخطه كما توهمه بعضهم على ما ذكره الشيخ ولعله أراد الشارح اليمني حيث قال المراد بمصحف الإمام في


الصفحة التالية
Icon