البيت ما كتبه أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه لنفسه على الخصوص اهـ وهم اهـ إذا هو أمر زيد بن ثابت كاتب الوحي وغيره بأن يكتبوا المصاحف المتعدد وأرسلها إلى مواضع مختلفة واختار واحداً منها لنفسه ولأهل المدينة وما بقي منها شيء والأظهر أن المراد بمصحف الإمام جنسه الشامل لما اتخذه لنفسه في المدينة ولما أرسله إلى مكة والشام والكوفة والبصرة وغيرها ولام لمقطوع زيد لتأكيد التعدية والتقوية وقصرنا كوتف حمزة وهو مجرور للعطف على مثله فيما قبله وقد أبعد الشيخ زكريا حيث قطعه عما قبله وقال واعرف تاء التأنيث الخ وكذا قول المصري إنه يحتمل أن يكون بمعنى على والتقدير اعرف الوقف على المقطوع والموصول ليس في محله لأن المراد ههنا معرفة المقطوع الموصول رسماً وإنما يترتب عليه علم الوقف والوصل فرعاً وأما قول ابن المصنف ومن تابعه الرومي إنها بمعنى في كقوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فليس في محله ولذا قال المصري ولا معنى لقول القائل واعرف في مقطوع لكني أقول يمكن أن يقال التقدير واعرف المرسوم في مقطوع وموصول وتاء كائنة في مصحف الإمام في ما قد وصل رسمه إلينا من طريق علمائنا الأعلام والحاصل انه لا عبرة بكتابة مصاحف العوام ثم اعلم أن الناظم أتى بجملة من المرسوم وهو كثير صنف فيه كتاب المقنع لأبي عمرو الداني ونظمه الشاطبي في الرائية وهي مشروحة مبسوطة وإنما اختار هذه المواضع المذكورة لما يترتب عليها من المنافع المسطورة أما في المقطوع فإنه يجوز الوقف على الكلمة الأولى وكذا الابتداء بالثانية بخلاف الموصول فإن لا يجوز فيه كلاهما وأما تاء التأنيث فلما تقدم والله أعلم ومما يجب التنبيه عليه أنه سئل مالك رحمه الله هل تكتب المصاحف على ما أحدثه الناس من الهجاء فقال لا ألا هي الكتابة الأولى وقال أبو عمر والداني ولا مخالف في ذلك من علماء الأمة وهذا معنى قول الشاطبي في الرائية :@ وقال مالك القرآن يكتب


الصفحة التالية
Icon