البقرة وإما تخافن فإما ترين وإما نرينك بيونس وغافر فقوله والمفتوح صل أراد به أما @ المفتوح الهمز ولو كان أصله أم لا إن ما وإنما ذكره بعد استطراداً ولما بينهما من نسبة اللفظ اشتباهاً ذكر المصري أنه قال في المقنع وقوله أما اشتملت هي في المصحف حرف واحد ومعناها أم الذي قلت وأطلق الناظم الحكم فيه ولم يقيده بموضع وهو الصواب لاتفاق المصاحف عليه وأفهم كلام المقنع تقييده بما اشتملت وليس كذلك أقول التخطئة خطأ فاحش على إمام الكل في هذا الفن وإنما نشا هذا من قصور فهم القائل لأن قوله أما اشتملت أول ما وقع في القرآن وقد بينه بتعليل الشامل له أو لغيره حيث قال معناه أم شيء فكل الصيد في جوف الفرا فافهم بلا امترا واتقفت المصاحف أيضاً على قطع عن عن ما الموصولة في قوله تعالى " فلما عتوا عن ما نهوا عنه " في الأعراف وإليه أشار بقوله ( نهوا اقطعوا من ما ملك روم النسا ) ففي غير الأعراف تكون موصولة كما في قوله تعالى عما تعملون ولئن لم ينتهوا عما يقولون وسبحانه وتعالى عما يشركون وعما يتساءلون وعما قليل هذا وقد ضبط روم بالرفع وبالنصب وهو الأولى ليكون نصبه على نزع الخافض ويؤيده ما في نسخة صحيحة وهي أصل الشيخ زكريا : نهوا اقطعوا مما بروم والنسا والمعنى أن المصاحف اتفقت على قطع من الجارة عن ما الموصولة نحو ما ملكت أيمانكم من شركاء بالروم فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم بالنساء وقدم الروم لأجل الوزن والخطاب في اقطعوا للقراء ولكتبة المصاحف ومفعوله عن ما نهوا وما بعده معطوف على ما قبله بحذف العاطف ( خلف المنافقين ام من أسساً ) بألف الإطلاق معروفاً ومجهولاً كما قرئ بهما في السبعة والأكثر على الأول أقول خف ضبط بالرفع أي خلف ما في المنافقين ثبت كما ذكره الشيخ زكريا وبالنصب على أنه ظرف لاقطعوا بتقدير مضاف أي من خلف المنافقين والمعنى اختلف المصاحف في قطع وأنفقوا مما رزقناكم في المنافقين بخلاف ما عدا هذه الثلاثة