@ نحو إن ما توعدون لآت ولهذا قال ( الأنعام والمفتوح يدعون معاً ) إعلال الأنعام سبق في الأضراس وهو منصوب على نزع الخافض والمفتوح منصوب أي اقطعوا أن ما المفتوح همزته من قوله تعالى " وأن ما يدعون من دونه هو الباطل " في الحج وأن ما يدعون من دونه الباطل في لقمان على خلاف خطابهما وغيبتهما وهذا معنى قوله معاص أي في الموضعين جميعاً وحذف تنوينه وقفاص ( وخلف الأنفال ) بالنقل ( ونحل وقعاً ) بألف الإطلاق نظراً إلى إفراد الخلف أو بألف التثنية نظراً إلى وقوع الخلف في السورتين والتقدير وخلف ما فيهما وقع في رسوم المصاحف وهو بمنزلة الاستثناء من مفهوم كلامه السابق لفاً ونشراً مشوشاً من أن المكسور والمفتوح مع ما والحاصل أنهم اختلفوا في وصل إن ما المكسورة وقطعه في قوله تعالى " إن ما عند الله هو خير لكم " في النحل والوصل أثبت كما في الرائية والباقي موصول اتفاقاً نحو إنما صنعوا كيد ساحر إنما توعدون لصادق إنما توعدون لواقع إنما الله إله واحد إنما أنت منذر إنما أنا بشر مثلكم وكذا اختلفوا في وصل أنما المفتوح وقطعه في قوله واعلموا أنما غنمتم من شيء بالأنفال والوصل أثبت كما في الرائية واتفقوا على وصل ما عداه نحو يوحي إلى أنما إلهكم إله واحد إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين ثما علم أن في كلامه ما لايخفى من الإيهام والإبهام فإنه أوهم أن كلا منهما مفتوحة وأبهم المكسورة مع أن في النحل ثمانية مواضع غير هذه مكسورة قال بحرق وإنما تعيينت لكونها اسمية وما عداها فعلية إنما يبلوكم إنما سلطانه إنما قولنا لشيء اهـ وخطؤه مما لا يخفى لأن كلا من المثالين الآخرين اسمية ولا يفيده وقوع الجمل الفعلية بعدها من قوله إذا أردناه ومن قوله يتولونه إلا بتكلف لا يخلو من تعسف في الجملة لو قال وما عداها عرفية لكان تفرقة منه خفية ( وكل ما سألتموه واختلف ) بكسر كل على الحكاية وإلا فهو منصوب