على المفعولية أي اقطعوا لفظ كل عن ما في سألتموه في سورة إبراهيم واختلف أرباب الرسوم في غيره فوقع الاختلاف في كل ( ردوا كذا قل بئسما والوصل صف ) فكل ما ردوا إلى الفتنة بالنساء مختلف في فصله وقطعه وكذا وقع الاختلاف في كل ما دخلت أمة في الأعراف وكل ما جاء أمة بالمؤمنين وكل ما ألقى بالملك كما نص أبو عمرو الداني في المقنع على الخلاف في هذه الثلاثة ففي هذا قصور من الناظم للكلام عن مقام المرام حتى قال ابن المصنف وعبارة الناظم لا تفهم الخلاف إلى هذه الثلاثة وأما قول الرومي ولعله سكت عنها اكتفاء بذكر واحد منها ولاشتهار ما عداه عندهم فعذر بارد وعن خطور الفهم شارد فنظمت فقلت : وجاء أمة وألقى دخلت في وصلها وقطعها واختلفت فما عدا الخمسة اتفقوا على وصله نحو أفكلما جاءكم رسول كلما نضجت كلما أوقدوا ناراً للحرب هذا ومن المعلوم أن خطين لا يقاسان خط العروض وخط المصحف وإنما يتبع الرسم تعبدا وتبركاً واقتداء بالصحابة الكرام كتابة أو قراءة وقد نبه الزجاج على أن كلما إن كانت ظرفاً كتبت موصولة أو شرطاً فمقطوعة فهي إن لم تحتمل الظرفية كقوله تعالى " وآتاكم من كل ما سألتموه " فمقطوعة أي قطعاً وإن احتملها وعدمها كالمواضع المذكورة آنفاً ففيها خلاف وإن تعينت للظرفية فموصولة قلت فكأنه أخذ هذه القاعدة المذكورة من ضمن رسوم كلما المسطورة وأما ما عداها نحو كلما أضاء لهم فموصول ثم قال ( كذا قل بئسما ) أي بئس ما يأمركم به إيمانكم بالبقرة مختلف أيضاً في وصله وقطعه ثم جزم بقوله والوصل صف ( خلفتموني واشتروا في ما اقطعا ) أي صف الوصل في بئسما خلفتموني من بعدي @ بالأعراف وبئسما اشتروا به أنفسهم بالبقرة اتفاقاً ومفهوم كلامه أن ما عدا هذه الثلاثة مقطوع بلا خلاف وهو حيثما وقع بئسما مقروناً باللام وهي خمسة ولبئس ما شروا به أنفسهم البقرة لبئس ما كانوا يعملون لبئس ما كانوا يصنعون لبئس ما كانوا يفعلون لبئس ما قدمت لهم