عليها بالقطع أولا ثم جوز وصلها آخرا إشعاراً بان القطع هو الأولى لأنه هو الأصل في رسم المبنى فقول خالد الأزهري وأما آية كون فيما ههنا آمنين في الشعراء فهو من المختلف فيه فذكره مع المتفق عليه سهو منه خطأ فاحش صدر عنه حيث عكس القضية وأما قول ابن المصنف أي وغير هذه الأحد عشر موضعاً صله بلا خلاف فيفهم منه أن المواضع الأحد عشر كلها ليس فيها خلاف وليس كذلك لما تقدم ولما صرح أيضاً من أن قطع في عن ما الموصولة في عشرة مواضع بخلاف وفي ضع بلا خلاف ولا يفهم الخلاف من عبارة الناظم لأنه لم يذكره صريحا ولا إشارة اهـ فتبين لك أن ضمير غيرها إلى جميع المذكورات خطأ ظاهر ويترتب عليه فساد باهر وقد غفل عنه المصنف أيضاً وأما قول الرومي وقد جزم الناظم في جميعها بالقطع والمشهور الاختلاف في العشرة الأولى منها والجزم الحادي عشر فقط اللهم إلا أن يترجح عنده جانب القطع فيها أيضاً فغلظ منه وكأنه تبع خالداً في نقله وقلد ابن المصنف في مرجع ضمير غيرها وأما الشيخ زكريا فقد استراح في هذا المقام واكتفى بتحصيل المرام حيث قال وهذه الأحد عشر فيها خلاف إلا الأخير فمتفق على قطعه لكن غفل عن موضع حله إذ قال وغير ذي أي المواضع الأحد عشر فتدبر ثم قوله صلاً أي صلها غير صحيح لأن مفعول صل غيرها وقد تبين لك اضطراب كلام الشيخ زكريا في هذا المحل وقد وقع في الوهل من جهة الحل ولهذا اعترض المصري عليه بقوله إنه أجرى الخلاف في التي في الشعراء وجزم بالقطع في العشرة وهو مخالف لما في المقنع اهـ ولا يخفى أنه ليس مخالفاً للمقنع لا باعتبار أول كلامه ولا بالنسبة إلى آخر مرامه فتأمل فإنه موضع زلل والله سبحانه هو اللهم بالصواب وإليه المرجع والمآب @ ( فأينما كالنحل صل ومختلف في الشعر الأحزاب والنساء وصف ) بصيغة المجهول أي صف الاختلاف في السور الثلاثة قال اليمني وفي بعض النسخ تصف والمعنى واحد أقول وفيه أن المبنى مختلف لأن الفعل اللازم لا