المصدرية بلن الناصبة في موضعين قوله تعالى ألن نجعل لكم موعدا بالكهف وألن نجمع عظامه بالقيامة وعلى قطع ما سواهما نحو أن لن ينقلب الرسول وألن تقول الإنس والجن وألن يقدر عليه أحد وأما قوله أن تحصوه فقال بعضهم موصول وقال آخرون مفصول وعلى ما في المقنع ولعل الشيخ اختار الفصل الذي هو الأصل ولهذا لم يتعرض لبيان الخلاف فيه فوجه القطع الأصل مع التنبيه على أن العلم للثاني ووجه الوصل التقوية مع مجانسة الإدغام وهذا معنى قوله ( نجمع كيلا تحزنوا تأسوا على ) نجمع عطف على نجمع وكيلا عطف على فإلم وتأسوا على تحزنوا وعلى يتعلق يتأسوا والمعنى أن المصاحف اتفقت على وصل كي بلا في أربعة مواضع لكيلا يكون عليك حرج وهو الثاني من الأحزاب ولهذا احترز بقوله عليك من أوله لأنه متعلق على المؤمنين واتفقت على قطع ما عداها وهو الأول من الأحزاب لكي لا يكون على المؤمنين حرج وكي لا يكون دولة بالحشر ولكي لا يعلم بعد علم شيئا بالنحل فوجه القطع الأصل ووجه الوصل التقوية مع تحقق عدم الحجر وهذا معنى قوله :( حج عليك حرج وقطعهم عن من يشاء من تولى يومهم ) أي ثالها موضع حج أي ما وقع في سورة الحج ورابعها الذي بعده عليك حرج كما سبق ثم قوله وقطعهم @ مبتدأ أي مقطوع أرباب الرسوم واتفاقهما على قطع عن من الموصولة في موضعين وهما قوله ويصرفه عن من يشاء بالنور وعن من تولى عن ذكرنا بالنجم وليس ثم غيرهما كما نبه عليه ابن المصنف وتبعه الأزهري وقد قال في المقنع وليس في القرآن غيرهما قال الجعبري أي لا مفصولاً ولا موصولاً وأما قول الشيخ زكريا وتبعه الرومي بأن ما عداهما موصول فوهم منهما وكذا اتفقت المصاحف على قطع يوم عن هم المرفوع المحل وحده في موضعين ويوم هم بارزون بغافر ويوم هم على النار يفتنون في الذاريات واتفقت على وصل يومهم المجرورة المحل نحو " من يومهم الذي يوعدون حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصفعون " فوجه القطع أن هم مرفوع بالابتداء


الصفحة التالية
Icon