منفصل فيناسبه الفصل مع كونه هو الأصل ووجه الوصل أن المجرور متصل حكماً فيلائمه الوصل وقد أغرب اليمنى حيث قال وقطع لفظ هم الساكن الميم وقفاً ووصلاً ثابت أيضاً في السورتين قال وإنما قيدنا بالساكن الميم احترازاً من يومهم الذي فإنه موصول اهـ ووجه غرابته أن هذا فرق عام لفظي لا حكم خاص حقيقي مع أن ميم الأولين ليس ساكناً في الوصل عند الكل بل فيه خلاف لبعضهم وأما الوقف فلا فرق أصلاً ( ومال هذا والذين هؤلاء ) أي وجب قطعهم أو وكذا قطعهم لام الجر عن مجرورها في أربعة مواضع مال هذا الكتاب في الكهف ومال هذا الرسول في الفرقان فالمراد بهذا جنس هذا الواقع بعد مال فمال اذين كفروا بالمعارج فمال هؤلاء القوم بالنساء وعلى وصل لام الجر بمجرورها فيما عداها نحو فمالكم ومالك لا تأمنا وما لأحد عنده فوجه قطع لام الجر هو التنبيه على أنها كلمة برأسها ووجه وصلها بما بعدها تقويتها لأنها على حرف واحد ولأنها غير مستقلة ولأنها تكتب موصولة بما دخل عليه غالباً كما هو قاعدة كتابة العربية ثم ما في هذه الأربعة للاستفهام فالجمهور يقفون اختيارً واضطراراً لا اختياراً على اللازم اتباعاً للرسم وأبو عمرو يقف في هذه الأربعة على ما والكسائي يقف على ما في رواية وعلى اللام في الأخرى وفي نسخة بعدها ولأنها من تتمة المسئلة السابقة ولا متعلقة بالقضية اللاحقة وهي قوله ( تحين في الإمام صل ووهلا ) بألف الإطلاق وبضم الواو وتشديدها مكسور أي ضعف وغلط قائله وأنسب إلى الوهان والوهم ناقله وفي أكثر النسخ وقيل لا كما نص عليه الرومي واختاره الأزهري أي وقيل لا وصل أو المعنى لا تصل بل اقطع التاء عن حين لكن تعبيره بقيل معشر بتضعيفه وهو خلاف ما عليه الجمهور فالصواب الأول وهو مختار الشيخ زكريا وعليه المعول فتكتب التاء مفصولة من الحاء على هذه الصورة لات حين مناص لا على هذه الكيفية لا تحين واعلم ان أبا عبيدة قال رسم في الإمام يعني مصحف عثمان رضي