وبهاد العمي بالروم إلا أن حمزة والكسائي يقفان بالياء وصال الجحيم فما تغن النذر الجوار المنشئات الجوار الكنس وأما قوله ومن آياته الجوار فمحذوفة الياء أيضاً لكن أثبتها نافع وأبو عمر وصلاً وابن كثير في الحالين ثم قوله ذا الأيد وكذا والسماء بنيناها بأيد فيصح الآخر لأن وزنه فعل فمعنى الأيد القوة بخلاف أولى الأيدي لأنه جمع يد أصلها يدى وأما هادو وال وباق وواق فمحذوف الياء إلا أن ابن كثير يثبتها وقفاً والمهتدي بالأعراف ثابتة وفي غيره محذوفة لكن فيه انحلال كما سب في ومن آياته الجوار وأمثال ذلك كثير محله الشاطبية الصغرى وهي الرائية من جهة الرسم والكبرى من جهة اختلاف القراء وحذفت الواو من لام الفعل من غير جازم في أربعة مواضع يدع الإنسان بالشر ويمح الله الباطل ويوم يدع الداع وسندع الزبانية وليس منه وقل لعبادي يقولوا التي كما في بعض مصاحف العوام فإنه خطأ عظيم في هذا المقام وصالح المؤمنين فالحذف اتفاقاً على خلاف في كونه جمعاً أو مفرداً أريد به الجنس : ثم اعلم أنه كان مكي يقول في نحو يقض الحق بأنه لا ينبغي للقارئ أن يقف عليه لأنه إن وقف على الرسم خالف الأصل وإن وقف على الأصل خالف الرسم قال الحافظ أبو عمرو والداني وكان أبو حاتم سهل بن محمد وغيره من النحويين لا يجيزون الوقف على ذلك إلا برد ما حذف وهو القياس في العربية قال أن الأئمة على خلاف ذلك والقراءة سنة متبعة اهـ وفيه بحث لا يخفى إذ لم يثبت القراءة بالوقف عن الصحابة في مثل تلك الكلمة لا مقطوعة ولا موصولة وإنما ثبت على خلاف القياس رسم الكتابة فالتحقيق ما قاله المكي حيث لا ضرورة في العدول عند الدراية من غير ثبوت الرواية قال المصري فإن قلت كيف يوقف على نحو يحى الأرض قلت يوقف على ذلك برد الياء لأنها حذفت من الكتابة لكراهة الجمع بين صورتين متفقتين واكتفاء بالكسرة التي قبلها وما حذف لذلك لم يحذف في الوقف بل يرد ما حذف والله أعلم قلت يرد