عليه أن هذا خلاف ما أجمع عليه القراء وكان اختيار بعض النحاة في هذا الاكتفاء على أن عروض السكون في الوقف لا يرفع حكم كسر ما قبلها ولذا جوز النحاة أيضاً اجتماع الساكنين حينئذ حيث @ ولم يعتبروا بالعارض ( ورحمت الزخرف بالتاز بره ) برفع رحمت ونصبها أي رسم عثمان رضي الله عنه أو كتب أهل الرسم بالتاء المجرورة لفظ رحمت في سورة الزخرف وكذا ( في الأعراف روم هود كاف البقرة ) بحذف العاطف في الكل للوزن وبالنقل والاكتفاء بحركة اللام عن همزة الوصل في الأعراف وضبط هود وكاف بالفتح لأنهما اسما سورتين وأما قول الرومي وإضافة الأعراف إلى الروم والكاف إلى البقرة لفظاً لأدنى ملابسة فمحمول على عدم الملاحظة لما قدمناه من حسن المقابلة ثم اعلم أن هاء التأنيث في المصحف الكريم ينقسم إلى ما رسم بالهاء وهو المسمى بالتاء المربوطة وإلى ما رسم بالتاء وهو المسمى بالتاء المجرورة فأما ما رسم بالهاء فإن الوقف عليها بالهاء مما اتفق عليه القراء وهو الموافق لقاعدة الكتابة العربية وأما ما رسم بالتاء فإنه مما اختلف في الوقف عليه فابن كثير وأبو عمرو والكسائي يقفون بالهاء كسائر الهاءات الداخلة على الأسماء من نحو فاطمة وقائمة إجراء لهاء التأنيث على سنن واحد وهي لغة قريش ويترتب عليه أيضاً إمالة الكسائي وكذا جواز الروم والأشمام وعدمها للكل والباقون يقفون بالتاء تغليباً بالتاء تغليباً لجانب الرسم وهي لغة طيء " فلا بد " للقارئ من معرفة ما رسم بالتاء والهاء ليتحرى في جميعها الصواب في الأداء وقد خص الناظم ما رسم من ذلك بالتاء لقلته ويعرف ما عداها بكثرته ومجموع ما ذكره من رحمت سبعة لأنها في الزخرف موضعان أهم يقسمون رحمت ربك ورحمت ربك خير مما يجمعون والعموم يفهم من إطلاق الناظم ومن الإضافة الجنسية في الأعراف أن رحمت الله قريب من المحسنين وفي الروم فانظر إلى آثار رحمت الله وفي هود رحمت الله وبركاته وفي مريم ذكر رحمت ربك عبده