كما نقله الشيخ زكريا فهو تصحيف للمبنى وتحريف للمعنى وأغرب من هذا ما ذكره اليمني من أن في بعض النسخ ثم بضم الثاء أي ثم لقمان ( لقمان ثم فاطر كالطور ) برفع لقمان وفاطر وفي نسخة بنصبهما على منوال ما سبق في عقود ولعل وجه النصب على نزع الخافض أو على أنه مفعول زبر كما تقدم وكذا قوله ( عمران لعنت بها والنور ) إلا أن قوله لعنت مبتدأ منقطع عما قبله والنور مجرور عطفاً على ضميره المجرور في بها الراجع إلى عمران أن المراد به سورته من غير تأكيد بالمنفصل على مذهب البعض من الكوفيين وجمع من البصريين وهو مختار المتأخرين من القراء والمفسرين كما حققناه في الحاشية المسماة بالجمالين للجلالين عند قوله تعالى " تساءلون به والأرحام " حيث قرأ حمزة بالجر والحاصل أن في لقمان عند قوله تعالى : في البحر بنعمت الله " وفي فاطر نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله وفي الطور فما أنت بنعمت ربك وفي آل عمران واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء مكتوب بالتاء المجرورة ولم يرتب بين السور للضرورة وما عدا هذه المواضع المذكورة فكل نعمة بالهاء مسطورة نحو قوله وأما بنعمة ربك فحدث ثم أخبر أن لفظ لعنت مرسوم بالتاء في موضعين في آل عمران فنجعل لعنت الله على الكاذبين وفي النور والخامسة أن لعنت الله عليه هذا وعبارة الناظم قاصرة عن المراد بما في سورة آل عمران حيث أطلقها ولم يقيد بما يفهم المقصود منها إذ جاء فيها أيضاً أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله وهو بالتاء المربوطة فليس المراد عموم ما فيها كما سبق في رحمت الزخرف مع أن المتبادر من إطلاقها العموم فرحم الله الشاطبي حيث تفطن لها وقيد في الرائية بقوله فنجعل لعنت الله ابتداراً مع الإشعار بأنه هو الواقع في أولها ثم ما عدا هذين فبالهاء كقوله تعالى " أولئك عليه لعنة الله " ( وامرات يوسف عمران القصص ) بتنوين امرأة على أنه مبتدأ وبنصب يوسف وعمران على الظرفية أي الكائنة فيهما وكذا