مرسومة بالتاء بخلاف غيرها كقوله تعالى الزقوم إنها شجرة وكذلك سنت في خمسة مواضع مرسومة بالتاء ثلاثة في فاطر إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلاً ولن تجد لسنت الله تحويلاً وإلى هذه الثلاثة أشار بقوله كلا وفي الأنفال مضت سنت الأولين وفي غافر سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون وهي آخر السورة لكن قول ابن المصنف أخرى غافر أي آخرها غير مستقيم للفرق بين الآخر والأخرى كما لا يخفى على ذوي النهي ومع هذا هو بيان لمحله لا احتراز عن أوله أو آخره لعدم تحقق تعدده ثم ما عدا هذه الخمسة بالهاء كقوله تعالى سنة من قد أرسلنا ثم كان حقه أن يذكر سنة أولاً لكونها من الألفاظ المكررة ثم يذكر شجرة الدخان فإنها من الكلمات المفردة والاعتذار عنه ارتكاب الضرورة ( قرت عين جنت في وقعت ) أي وكذلك رسم بالتاء قوله تعالى حكاية عن امرأة فرعون قرت عين لي ولك في القصص وبالإضافة إلى لفظ عين احترز عن المضاف إلى أعين في قوله تعالى قرة عين في الفرقان ومن قرة أعين في السجدة وريحان وجنت نعيم في سورة الواقعة التي أولها إذا وقعت بخلاف غيرها نحو جنة الخلد ( فطرت بقيت ) بسكون التاء فيهما ( وابنت ) بالتنوين ( وكلمت ) ولو قال كلمة كان أكثر سلاسة أي وكذا رسم بالتاء فطرت الله بالروم " وبقيت الله خير لكم " في هود ولعله اكتفى باللفظ عن القيد التنوين أو لوجودها كذلك في هود فخرج ببقيت البقية المنونة في قوله تعالى وبقية مما ترك آل موسى وأولو بقية ومريم ابنت عمران في التحريم ولم يقع غيرها وتمت كلمت ربك الحسنى في الأعراف بقوله ( أوسط الأعراف ) بالنصب على الظرفية وغيرها بالهاء نحو قوله تعالى " وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا " لكن كلمت التي في الأنعام بالتاء أيضا إلا أنه مندرج في ضمن قوله ( وكل ما اختلف جمعاً وفرداً فيه بالتاء عرف ) بصيغة المجهول فيهما فهذه قاعدة كلية تحتها أفراد جزئية وهي كل ما


الصفحة التالية
Icon