البناء فيستوي في الأحكام المذكورة المنون وغير المنون والمعرب والمبني من الاسم ونحوه ثم اعلم أن الروم والاختلاس يشتركان في التبعيض إلا أن الروم أخص من حيث أنه لا يكون في الفتح والنصب ويكون في الوقف دون الوصل والثابت من الحركة أقل من الذاهب والاختلاس أعم لكونه يتناول الحركات الثلاث كما في لا يهدي ونعماً ويأمركم عند بعض القراء في الأمثلة الثلاثة ولا يخص بالآخر وهو محل الوقف والثابت من الحركة أكثر من الذاهب وذلك أن يأتي بسببها وهذا لا يضبط إلا بالمشافهة بالسماع من أفواه أرباب أداة القراءة ثم اعلم أن الروم والإشمام لا يدخلان في هاء التأنيث لا في ميم الجمع ولا في الحركة العارضة كما بينه الشاطبي رحمه الله في قوله : وفي هاء تأنيث وميم الجمع قل وعارض شكل لم يكونا ليدخلا أما هاء التأنيث فإنها تنقسم إلى ما رسم بالهاء نحو وهدى ورحمة وتلك نعمة وإلى ما رسم بالتاء نحو يرجون رحمت الله واذكروا نعمت الله فما رسم بالهاء لا يوقف عليه إلا بالهاء الساكنة إذ المراد بالروم والإشمام بيان حركة الحرف الموقوف عليه حالة الوصل ولم يكن على الهاء حركة في الأصل إذ هي مبدلة من التاء والتاء معدومة في الوقف وأما ما رسم بالتاء فإن الروم والإشمام يدخلان فيه على مذهب من وقف بالتاء لأنها تاء محضة وهي التي كانت في الوصل ولذا قال الشاطبي وفي هاء تأنيث ولم يقل في تاء تأنيث وأما ميم الجمع نحو عليهم وإليكم فهي تنقسم إلى ما تحرك في الوصل للجمع نحو وأنتم الأعلون ونحوه مما يقع قبل السكون وإلى ما تحرك بالضم أو الكسر موصولاً لبعض القراء ويسكن لبعضهم فأما النوع الأول @ فلا يدخله روم ولا إشمام لأن حركته عارضة كحركة " وأنذر الذين وأنذر الناس ولم يكن الذين كفروا " والغرض من الروم والإشمام إنما هو بيان حركة الموقوف عليه حالة الوصل باعتبار الأصل وأما النوع الثاني فعند من يقرأ بالإسكان فلا يدخلان فيه على قراءته لأنهما إنما