بالاتيان بها والقول بتخفيفها للوزن ولا يغرنك كثرة النسخ عليها وإشارة بعض الشراح إليها واقتصر ابن المصنف على نون أنعمت وتبعه الشراح فالحكم يشمل الميم على حسب التعميم نعم في معنى نون أنعمت كل نون ساكنة بعدها حرف من حروف الحلق كينأون ومن آمن ومنه وإن هو و تسحتون ومن حاد الله وينعق وينغضون وعذاب والمنخنقة ومن خوف ونحو ذلك ثم لا سكت على النون سكتة لطيفة كأنه يريد بها إيضاح إظهارها وأنها لا غنة فيها فإن ذلك خطأ محض لا يفعله إلا الجهلة من القراء في معنى غين المغضوب ضغثاً وبغياً وأفرغ علينا وأغنى ويغشى وعلل المصنف في التمهيد إظهار الغين الساكنة عند الشين من يغشى بقوله لئلا يقرب من لفظ الخاء لاشتراكهما في الهمس والرخاوة ( وخلص انفتاح محذوراً عسى خوف اشتباهه بمحظوراً عصى ) أي بين وميز صفة الانفتاح عن الإطباق في نحو محذوراً وفي نحو عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً لئلا يشتبه الذال بالظاء في قوله وما كان عطاء ربك محظوراً والسين بالصاد في قوله تعالى وعصى آدم ربه فغوى فإن كلاً من الذال والظاء من مخرج واحد وكذلك السين والصاد وإنما يتميز كل من الآخر بتمييز الصفة فالذال والسين منفتحتان والظاء والصاد مطبقان فينبغي أن يخلص كل منهما مع الآخر بانفتاح الفم وانطباقه وما يترتب عليهما من ترقيق الأوليين وتفخيم الأخريين وكذا حكم كل حرف مع غيره إذا كان متحدي المخرج مختلفي الصفة ثم الضمير في اشتباهه راجع إلى الحرف المنفتح بقرينة المقام أو تقديره خوف اشتباه كل واحد من محذوراً و عسى بمحظور أو عصى أو خوف اشتباه المذكور كذا ذكره الشراح على اختلاف اختيار كل منهم والأظهر أن ضميره راجع إلى الانفتاح أي مخافة @ اشتباه انفتاح محذوراً و عسى بإطباق محظوراً وعصى ووجه الأظهرية أن محل الاحتياج في صحة الجمل إلى التقدير وهو الثاني دون الأول فتأمل ( وراع شدة ) أي كائنة ( بكاف ) أي في كاف ( وبتا ) بالقصر على وقف حمزة في