والضاد باستطالة ومخرج ) بالإشباع والضاد منصوب ويجوز رفعه والعامل فيه قوله ( ميز ) أي ميزها بصفة استطالتها وإخراجها من مخرجها ( من الظاء ) فإن الضاد من حافة اللسان والظاء من رأس اللسان ( وكلها تجى ) بحذف الهمزة على قاعدة حمزة لا كما قال الرومي إنه للضرورة وضميره راجع إلى الكل والتأنيث باعتبار المعنى وهو الجماعة إلى الظااءت ثم الاستطالة هي الامتداد من أول حافة اللسان إلى آخرها كما قال الجعبري وقد انفرد الضاد بالاستطالة حتى تتصل بمخرج اللام لما فيه من قوة الجهر والإطباق والاستعلاء وليس في الحروف ما يعسر على اللسان مثله وألسنة الناس فيه مختلفة فمنهم من يخرجه ظاء ومنهم من يخرجه دالاً مهملة أو معجمة ومنهم من يخرجه طاء مهملة كالمصريين ومنهم من يشمه ذالاً ومنهم من يشير بها بالظاء المعجمة لكن لما كان تمييزه عن الظاء مشكلاً بالنسبة إلى غيره أمر الناظم بتمييزه عنه نطقاً ثم بين ما جاء في القرآن بالظاء لفظاً والمعنى أن جميع مواد الظاءات المشالة وهي تسعة وعشرون ظاء من الكلمات الواردة في القرآن مجموعة باعتبار أصولها في الأبيات الستة الآتية وأما قول زكريا في سبعة أبواب فغير ظاهر وإنما ضبط الظاء لكونها أقل من الضاد فهو أقرب إلى ضبط المراد يتعلق بتجي قوله ( في الظعن ظل ظهر ) فتح الأول وكسر الثاني وضم الثالث ( وعظم الحفظ ) بضم العين ( أيقظ وأنظر ) بفتح الهمزة وكسر الثالث منهما ( عظم ظهر اللفظ ) بفتح العين والظاء الأولى وحذف العاطفة غالباً للضرورة فالظعن منحصر في قوله تعالى يوم ظعنكم وهو بفتح العين لنافع وابن كثير وأبي عمرو ومعناه الراحل من مكان إلى آخر ضد الإقامة وباب الظل جميعه كيفما تصرف منه وأول ما جاء منه في سورة النساء وندخلهم ظلاً ظليلاً ووقع منه في القرآن اثنان وعشرون موضعاً والظاهر أنه أربعة وعشرون منها اثنان في البقرة وهي قوله تعالى وظللنا عليكم الغمام وقوله في ظلل من الغمام وكأن


الصفحة التالية
Icon