بينهما وباب لظى في سورة المعارج كلا إنها لظى وهو اسم من أسماء جهنم أو طبقة من طبقاتها وفي الليل " فأنذرتكم ناراً تلظى " أي تلهب وتتوقد فهذا يدل على أن أصل هذه المادة بمعنى الاشتعال هو من الصفة اللازمة للنار وأما قول ابن المصنف ومن تبعه من الشراح إنه اللزوم والإلحاح يقال ألظ بكذا إذا ألزمه وألح به ومنه قوله ﷺ " ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام " أي ألزموا أنفسكم وألحوا بكثرة الدعاء بهما وسميت جهنم بهما للزومها العذاب على من يدخلها قال تعالى وما هم بخارجين منها أجارنا الله وأبعدنا عنها اهـ فخطأ طاهر لأن مادة لظى وألظ مختلفان إذ الأول معتل اللام والثاني مضاعف بلا كلام وأما قول المصري إلا أن يكون من باب ما أبدل منه أحد حروف التضعيف ياء نحو يتمطى في قول من جعل أصله يتمطط فغير مستقيم إذا الصحيح في القاموس من أن اللظى كالفتى النار أو لهبها أو لظيت كرضي والتظت وتلظت لهبت هذا في المعتل وذكر في الأجوف أن اللظ اللزوم والإلحاح وألظ لازم وداوم اهـ فافترقا في المبنى والمعنى فلا يصح وضع أحدهما مكان الآخر وأما مطه بمعنى مده @ وتمطط تمدد وكذا أمطى بالقوم مدبهم في السير وتمطى النهار وغيره امتد وطال كذا في القاموس أيضاً فاتحدا معنى وإن اختلفا مبنى فيصح إبدال إحدى الطاءين ياء كما في تقتضي بمعنى تقضض بخلاف الأول فتأمل وأما شواظ في سورة الرحمن " يرسل عليكما شواظ من نار " وهو لهب لا دخان معه وقيل معه دخان وقال المكي بكسر شينه وأما باب الكظم وهو اجتراع الغيظ وابتلاع الغضب وعدم إظهاره باحتماله وترك المؤاخذة به فوقع منه ستة ألفاظ أولها في آل عمران " والكاظمين الغيظ " وأما باب الظلم وهو وضع الشيء في غير موضعه والتعدي في ملك غيره أو على نفسه فوقع منه مائتان واثنان وثمانون موضعاً أوله في البقرة " فتكونا من الظالمين " وأما الغلظة ضد الرقة وما تصرف منها فثلاثة عشر موضعاً أولها ما في آل


الصفحة التالية
Icon