عمران غليظ القلب وأما الظلمة وهي ضد النور فوقعت في مائة موضع كذا ذكره ابن المصنف وتبعه زكريا وفي شرح الرومي والمصري في ستة وعشرين موضعاً وهو الصواب أولها في البقرة " وتركهم في ظلمات لا يبصرون " و أما الظفر بضمتين ويجوز إسكان الفاء لغة وقرئ بها فليس إلا في سورة الأنعام " كل ذي ظفر " وإلا فقد قرئ شاذاً بالسكون وهو لغة كما في القاموس قال ابن المصنف وأتباعه وسكن الناظم الفاء في ظفر ضرورة يعني لأنه وقع في القرآن بضم الفاء وقال الرومي أو لم يقصد ذكرها في القرآن بعينه بل قصد الإشارة إلى ذلك اهـ وبعده لا يخفى وأما باب الانتظار وهو الارتقاب للشيء فأربعة عشر موضعاً أولها في الأنعام " قل انتظروا إنا منتظرون " وأما الظمأ وهو العطش فثلاثة أحرف في آخره براءة " لا يصيبهم ظمأ " في طه " وأنك لا تظمأ فيها " وفي النور " يحسبه الظمآن ماء " ( أظفر ظناً ) بالنصب حكاية ( كيف جا ) بالقصر ضرورة وهو قيد للثاني أو لقوله ( وعظ ) وهو بفتح فسكون وفي أصل خالد وعظ بالواو العاطفة وكسر العين على أنه أمر حاضر وضبطه الرومي بفتحتين على انه فعل ماض سكن آخره ضرورة من العظة والوعظ بمعنى التذكير والنصيحة ( سوى ) بكسر السين ويجوز فتحه مقصوراً أيضاً وفتحه ممدوداً وهو استثناء منقطع أي لكن ( عضين ) بالضاد لما سيأتي من بيان المراد ( ظل النحل ) الكائن فيها ( زخرف ) بحذف العاطف أي وفي زخرف وفي نسخة بالنصب على الحكاية أو على نزع الخافض ( سوا ) بالقصر على لغة وقراءة أي حالة كونهما في السورتين مستويتين وهو قوله تعالى ظل وجهه مسوداً في السورتين وجعل الرومي زخرفاً فانصبا على أنه مفعول سوى بناء على أنه فعل بمعنى ساوى أي لفظ ظل الواقع في سورة النحل سوى ظل الواقع في الزخرف بمعنى ساواه في التلفظ بالظاء ولا يخفى ما فيه من التكلف في المبنى والتعسف في المعنى والغريب أنه أتى بهذا المعنى العجيب وهو أن سوا في الصراع الثاني بمعنى العدل


الصفحة التالية
Icon