ولتساوي القراء في قدر مده قال ابن المصنف ويسمى مد الحجز لأنه فصل بين الساكنين وجعله خالد في شرحه مد الحجز كقوله أأنذرتهم وأئذا سمى بذلك لدخول الألف بين الهمزتين حاجزة بينهما ومبعدة إحداهما عن الأخرى عند بعض القراء ممن يدخل الألف بين الهمزتين كراهة تواليهما متحركين سواء كانتا متفقتين أو مختلفتين ثم اعلم أن لفظ عين في فاتحتي سورة مريم والشورى لما كان باؤه لينية غير مدية وإن كان سكون النون لازماً اختلف القراء في مقدار مدها فقال ابن المصنف فيه الإشباع والتوسط وتبعه الشيخ زكريا والمحققون من شراح الشاطبية على جواز القصر أيضاً كما أشار إليه الشاطبي بقوله : ومد له عند الفواتح مشبعاً وفي عين الوجهان والطول فضلاً لأن الوجهين وقعاً مبهمين يحتمل القصر والتوسط ويحتمل الطول مع أحدهما فيتحصل جواز الوجوه الثلاثة فوجه الإشباع أنه قياس مذاهبهم في الفصل بين الساكنين وهو أعم من اعتبار حرف اللين والمدمع ما فيه المناسبة لما جاوره من الممدود كصاد في مريم وسين في شورى ووجه التوسط هو التفرقة بين ما يكون حركة ما قبله من جنسه وبين مالا يكون لتوجد مزية لحرف المد على اللين ووجه القصر أن المد من خواص حرف المد فينتفي بانتفائه مع أن القصر هو الأصل وهذه ثلاثة أوجه صرح الناظم بها في طيبته فقال ونحو عين فالثلاثة لهم فثبت الأوجه من الطريقين فلا يعباً بقول مخالفها ثم اعلم أنه حيث قيل بالقصر في كلمة فلا يخرج بها عن المد الأصلي الذي لا يقوم ذات الحرف إلا به ولا يتوقف على وجود سبب مده فالمخرج عنه مخطئ لأنه لا يتوصل إليه إلا بإسقاط حرف من القرآن ( وواجب إن جاء قبل همزة ) بالإشباع ( متصلاً إن جمعاً بكلمة ) المشهور على ما في النسخ المحررة والأصول المعتبرة بكسرة همزة إن على أنها للشرط قال اليمني والأولى أن يكون بفتح الهمزة وتكون الباء مقدرة قلت لم يتجه وجه الأولى مع أن النسخة الأولى مستقيمة في المعنى غير محتاجة إلى