ونصر الزمخشري هذا بقراءة الحسن «ولا يَتَأَلَّ» من الأليَّة، كقوله: «مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكَذبْهُ».
ويجوز أن يكون «يفتعل» من أَلَوْت، أي: قَصَّرْتُ، كقوله تعالى: ﴿لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ [آل عمران: ١١٨] قال:

٣٨٢٢ - وَمَا المَرْءُ مَا دَامَتْ حُشَاشَة نَفْسِهِ بمُدْرِكِ أَطْرَافِ الخُطُوبِ وَلاَ آلِ
وقال أبو البقاء: وقرئ: «وَلاَ يَتَأَلَّ» على «يَتفعل» وهو من الألية أيضاً، ومنه:
٣٨٢٣ - تَألَّى ابنُ أَوْسٍ حَلْفَةً لَيَرُدُّنِي إلى نِسْوَةٍ كَأَنَّهُنَّ مَفَائِدُ
قوله: «أَنْ يُؤْتُوا» هو على إسقاط الجار، وتقديره على القول الأول: ولا يأتل أولو الفضل على أن لا يحسنوا. وعلى الثاني: ولا يقصر أولو الفضل في أن يحسنوا.
وقرأ أبو حيوة وأبو البرهسيم وابن قطيب: «تؤتوا» بتاء الخطاب، وهو التفات موافق لقوله: «أَلاَ تُحِبُّون». وقرأ الحسن وسفيان بن الحسين «ولتعفوا ولتصفحوا» بالخطاب وهو موافق لما بعده.


الصفحة التالية
Icon