وفي قوله:
٤٣٧٣ - فَصُيِّرُوا مِثْلَ كَعَصْفٍ مَأْكُول... وهذا ليس بجيد، لأن زيادة الأسماء ليست بجائزة، وأيضاً يصير التقدير: ليس كهو شيء. ودخول الكاف على الضمائر لا يجوز إلا في شعر.
الثالث: أن العرب تقول: «مِثْلُكَ لاَ يَفْعَلُ كَذَا» يعنون المخاطب نفسه؛ لأنهم يريدون المبالغة في نفي الوصف عن المخاطب فينفونها في اللفظ عن مثله، فثبت انتفاؤها عنه بدليلها ومنه قول الشاعر (رحمة الله عليه) :
٤٣٧٤ - عَلَى مِثْلِ لَيْلَى يَقْتُلُ المَرْءُ نَفْسَهُ... وَإِنْ بَاتَ مِنْ لَيْلَى عَلَى النَّاسِ طَاوِيَا
وقال أوس بن حجر:
٤٣٧٥ -... ولَيْسَ كَمِثْلِ الفَتَى زُهَيْر
خَلْقٌ يُوَازِيهِ فِي الفَضَائِلِ... وقال آخر:
٤٣٧٦ - وَقَتْلَى كَمِثْلِ جُذُوعِ النَّخِيلِ... تَغَشَّاهُمُ مُسْبِلٌ مُنْهَمِرْ