قال الشاعر: [الطويل]
٢٦٥٣ - وإنْ حَرَاماً أن أسُبَّ مُجَاشِعاً | بآبَائِي الشمِّ الكِرَامِ الخَضَارِمِ |
وقرأ في رواية أخرى إنَّ وليَّ اللَّهِ بياء مشددة مفتوحة، والجلالة بالجرِّ، نقلهما عنه أبو عمرو الدَّاني أضاف الولي إلى الجلالةِ.
وذكر الأخفشُ وأبو حاتم هذه القراءة عنه، ولمْ يذكرا نَصْبَ الياء، وخرَّجها النَّاسُ على ثلاثة أوجه: الأولُ: قولُ الأخفش - وهو أن يكون وَليّ الله اسمُها والَّذي نزَّلَ الكتاب خبرها، والمراد ب «الذين نزّل الكتابَ» جبريل، لقوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الروح الأمين﴾ [الشعراء: ١٩٣] :﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس﴾ [النحل: ١٠٢] إلاَّ أنَّ الأخفش قال في قوله ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين﴾ هو من صفة الله قطعاً لا من صفة جبريل، وفي تحتم ذلك نظرٌ.
والثاني: أن يكون الموصوف بتنزيل الكتاب هو الله تعالى، والمراد بالموصول النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ويكون ثمَّ عائدٌ محذوفٌ لفهم المعنى والتقدير إنَّ وليَّ الله النبيُّ الذي نزَّ الله الكتاب عليه، فحذف عليه وإن لم يكن مشتملاً على شروط الحذف، لكنَّه قد جاء قليلاً، كقوله: [الطويل]
٢٦٥٤ - وإنَّ لِسَانِي شُهْدَةٌ يُشْتَفَى بِهَا | وهُوَّ على مَنْ صَبَّهُ اللَّهُ عَلْقَمُ |
٢٦٥٥ - فأصْبَحَ مِنْ أسْمَاءَ قَيْسٌ كقَابضٍ | عَلى المَاءِ لا يَدْرِي بِمَا هُوَ قَابِضُ |
١٦٥٦ - لَعَلَّ الَّذي أصْعَدْتني أنْ يَرُدَّنِي | إلى الأرْضِ إنْ لَمْ يَقْدرِ الخَيْرَ قَادِرُه |
وقال آخر: [الوافر]