قال ابن الأمتار: من الناس من جعل الجمل والحامل بإزاء شيء واحد. والصواب أن الجمل المبهم الذي لا يفهم الراد منه. والحامل اللفظ الواقع باللفظ الأول على معنيين مفهومين فصاعداً سواء كان حقيقة في كلها أو في بعضها. فالفرق بينهما أن الجمل يدل على أمور معروفة، واللفظ مشرك مزيد بينها. والمبهم لا يدل على أمر معروف مع القطع بأن الشارع لم رفض لأحد ببيان الجمل، بخلاف المحتمل.
الوجه السادس عثور من وجوه إعجابه
الاستدلال بمنطقته أو بمفهومه
وهو ما دل عليه اللفظ في محل النطق، فإن أفاد معنى لا يحتمل غيره فالنص؟ نحو: (فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعيما إذا رجغئم تلك عشرة كاملة) أ البقرة: ١٩٦، وقد نقل عن قوم من التكلميين أنهم قالوا بصدور النص جدا في الكلتاب والسنة.
وقد بالغ إمام الحرمين وغيره في الرد عليهم، قال: لأن الغرض من النص الاستقلال بإفادة العنف على قطع، مع انحسار جهات التأويل والاحلال، وهذا وإن عن حصوله بوضع الصيغ ردا إلى اللغة في أكثره مع القرائن الحالية والمقالية. انتهى.
أو مع أحمال غيره احمالا مرجوحة؟ فالظاهر، نحو: حققن اضطر غير باغ ولا غاب ! أ البقرة: ١٧٣،. فإن الباغي يطلق على الجاهل وعلى الظالم، وهو فيه أظهر وأغلب. ونحو: أولا تقزئوفن حتى يطفون ! أ البقرة: ٢٢٢، ، فإنه يقال الانقطاع ظاهره الوضوء والغسل، وهو في الظاهر أظهر.
وإن حمل على الرجوح لدليل فهو تأويل، ويسمى الرجوح المحمول عليه مؤولا، وهو كقوله: سوهو قغكئم أئن ما كنئم) ١ الحديد: ٤، ، فإنه يستحيل حمل المعدة على العرب بالذات، فتعين وتزفه عن ذلك، وحمله على القدرة والعم، أو على الحفظ والرعاية.
١٦٩