يستثقلون سماعه، ويزيدهم نفورا، ما قال تعالى؟ ويودون انقطاعه لكراهتهم له؟ ولذا قال عليه السلام: إن القرآن صعب صح ثبت على من كرهه وهو الحكيم.
وأما المؤمن فلا تزال روعته به وهيبته إياه مع تلاوته توليه انجذابا، وتكسبه هشاشة ليل قلبه إليه، وتصديقه به، قال تعالى: (تقشتير منه جلود الذين يهمشون متهم... ! أ الزمر: ٢٣، الآية. وقال تعالى: ولو أنزلنا هذا القرآن على تجبل... ! أ الحشر: ٢١، الآية.
ويدل على هذا شيء خصه به أنه يعتريه من لا يفهم معانيه، ولا يعم تفاسيره، ما روي عن نصراني أنه مر كقارىء فوقف يبالي، فقيل له: متم بكيت؟ قال: للشجاعة والنظم.
وهذه الرؤية قد اعزف بها ساعة قبل الإسلام وبعده؟ فمنهم من أسم لها لأول وفلة وآمن به، ومنهم من كفر؟ فحري ! الصحيح عن خبير بن مطعم، قال: سمعت ابني ! يقرأ في الغرب: والطور... فلما بلغ هذه الآية: وأم خيفوا من غير شيء أهم فئة الخالقون... ! إلى قوله: (الصيطرون ! أ الطور: ٣٤-٣٧،. كاد قلي أن يطير. وفي رواية: وذلك أول ما دخل الإيمان قلي. وعن عتبة بن ربيعة، أنه كم الذي كليا فيما جاء به من خلاف قومه، فتلا عليهم. حم فصلت... إلى قوله: بصاعقة مثل صاعقة عاب وثمود) ١ فصلت: ١٣، ؟ فأمسك عتبة بيده على في النص !، وناشده الرحم أن يكف. وفي رواية: فجعل النص ! يقرأ وعتبة فضل فوق يديه خلف ظهره معتمدا عليهما حتى انتهى إلى السجدة، فسجد النص !، وقام عتبة لا يدري بما يراجعه، ورجع إلى أهله، ولم يخرج إلى قومه حتى أتوه فاعتذر لهم، وقال: لقد كلمني بكلام والله ما سمعت التاي بمثله قط، فلا دريت ما أقول له.
وقد حولي عن غير واحد ممن رام معارضته أنه اعدته روعة وهيبة كم بها
عن ذلك. فروي أن ابن القفص طلب ذلك ورامه، وشرع فيه، فمر بأي يقرأ:
١٨٣


الصفحة التالية
Icon