بها- بحال ماء نزل من السماء، وأنبت أنها العشب، وزين بزخرفها وجه الأرض، كالعروس إذا أخذت الثياب الفاخرة، حتى إذا طمع أهلها فيها، وظنوا أنها مسلمة من الجوائح أتاها بأس الله فجأة، فكلأنها لم تكلن بالأمس. وقال بعضهم: وجه تثبيت الدنيا بالاو أمران:
أحدهما: أن الام إذا أخذت منه فوق حاجتك تغيرت، وإن أخذت قدر الحاجة انتفعت به، فكلذلك الدنيا.
والثاني: أن الام إذا أطبقت عليه كفك لتحفظه لم يحصل فيه شيء فكلذلك الدنيا.
وقوله: (قثل وويى؟ يهمشئكاة فيها مصباح... ! أ النور: ٣٥، الآية- له صورة الذي يلقيه في قلب الأمن بمصباح اجتمعت فيه أسباب الإضاءة إما بوضعه في مشكلات- وهي الطاقة التي لا تنفذ، وكونها لا تنفذ لتكون أجع للبصر. وقد جعل فيها مصباح في داخل زجاجة تشبه الكوكب الذري في صفائها، ودهن الصباح من أصفى الأديان وأقواها وقوداً لأنه من زيت شجرة في وسط السراج، لايثرقية ولا غربية، فلا تصيبها الشمس في أحد طرفي النهار؟ بل تصيبها الشمس أعدل إجابة.
وهذا مثل ضربه الله للمؤمن، ثم ضرب للكافر مثلين: أحدهما: (كستراب بقيغل! تخستئه الزمان ماة! أ النور: ٣٩، والآخر: (كطفقات في تخر أخي... ! أ النور: ٤٠، إلخ. وهو أيضا تثبيت مركب.
الثالث: ينقسم باعتبار آخر إلى أقسام:
أحدها: تثبيت ما تقع عليه الحاسة بما لا تقع، اعمادأ على معرفة النقيض والضد؟ فإن إدراكهما أبلغ من إدراك الحاسة، كقوله: (طئغه!ا كانه رؤوسا الشياطين ! أ الصافات: ٦٥،. شته بما لا أشك أنه منكر قبيح لا حصل في نفوس الناس من بشاعة صور الشياطين وإن لم ترها عياناً
٢٠٥


الصفحة التالية
Icon