٢- ومنها ما يؤدي إلى شعوره بشدةٍ في نَفْسِهِ ونَفَسِهِ حتى يظنه الموت، وهذا يذكر بحديث الغطة في أول الوحي: فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله! هل تحس بالوحي؟ فقال رسول الله - ﷺ - :(نعم أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك فما من مرة يوحي إلى إلا ظننت أن نفسي تفيض) (١).
٣-... ومنها ما يُخرِج ملامح جسده عن تأثير بيئته من حيث ظهور شدة الإجهاد عليه: فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - :(كان إذا نزل عليه الوحي ثقل لذلك، وتحدر جبينه عرقاً كأنه جمان، وإن كان في البرد) (٢).
٤-... ومنها ما يؤدي إلى ظهوره بمظهر تذلل العبد بياناً لضعفه: فعن عبادة ابن الصامت - رضي الله عنه - :(كان إذا أنزل عليه الوحي نكس رأسه ونكس أصحابه رؤوسهم، فإذا أقلع عنه رفع رأسه) (٣).
(٢) رواه الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم ٤٧٩٣، مرجع سابق.
(٣) رواه مسلم ٤/ ١٨١٧، مرجع سابق.