فنُهِيَ النبي - ﷺ - عن اتباع أساليبه الخاصة في تلقي القرآن وحفظه من العجلة بأخذه، وتحريك اللسان لأجل ذلك في موضعين من القرآن الكريم، هما موضعا طه والقيامة، وأُخبر أن هيئة تلقي القرآن توقيف، وليست اجتهاداً، وبُيِّن له الأساليب التي يتلقى بها القرآن، وَوُعِدَ بثلاثة أمور (من حيث اللفظ حيث أُمِرَ بذلك، وضُمِنَ له تحقيقه): جمعه في صدره (حفظ أصل اللفظ)، وقراءته بعد ذهاب الملَك كما قرأه عليه الملَك(أداء اللفظ بالهيئة التجويدية والأدائية ذاتها)، وتبيينه بلسانه أي أداؤه كما أنزل إليه (١)، فقد نهُي النبي - ﷺ - عن اتباع أساليبه الاجتهادية في تلقي الوحي القرآني وتعلمه، والموضعان اللذان فيهما النهي:
أحدهما: قوله - عز وجل - ﴿ وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ﴾ "طه/١١٤"، والآخر: ﴿ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ... ﴾ "القيامة/١٦-١٨".