أولها: فاستمع له وأنصت: "أي أنصت إلى قراءتنا" (١)، وقال الزمخشري:"فكن مصغياً له فيه، ولا تراسله، وطمئن نفسك أنه لا يبقى غير محفوظ؛فنحن في ضمان تحفيظه".
وقال الآلوسي:"فكن مصغيأً له لا مبارياً، وقيل: ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ﴾ فاتبع بذهنك وفكرك ﴿ قُرْآنَهُ ﴾ أي: فاستمع وأنصت، وصح هذا من رواية الشيخين وغيرهما عن ابن عباس - رضي الله عنه - " (٢).
... وثانيها: أن الضمير في قوله ﴿ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ لجبريل - عليه السلام -، والتقدير: فإذا انتهت قراءة جبريل - عليه السلام - فاقرأ أنت (٣).
... وثالثها: فاعمل ما أمرك.
ورابعها: اتبع مجمله وتفهم ما فيه.
... ولا تنافي بينها، بل حال هذه الآية كما سبق فيما قبلها.
؟؟ ﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾ : ورد فيه معنيان أيضاً:

(١) التحرير والتنوير ٢٩/٣٤٩، مرجع سابق.
(٢) روح المعاني ٢٩/٢٤٤، مرجع سابق.
(٣) فتح الباري ٨/٦٨٣، مرجع سابق.


الصفحة التالية
Icon