معاني القرآن، ج ١، ص : ١٤٣
و قوله : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ... (٢٢٠)
يقال : قد عنت الرجل عنتا، وأعنته اللّه إعناتا.
وقوله : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ... (٢٢١)
يريد : لا تزوّجوا. والقرّاء على هذا. ولو كانت : ولا تنكحوا المشركات أي لا تروّجوهن المسلمين كان صوابا. ويقال : نكحها نكحا ونكاحا.
وقوله : وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ... (٢٢١)
كقوله : وإن أعجبتكم. ولو وإن متقاربان فى المعنى. ولذلك جاز أن يجازى «١» لو بجواب إن، وإن بجواب لو فى قوله :«وَ لَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ» «٢». وقوله :«فَرَأَوْهُ» يعنى بالهاء الزّرع.
وقوله : حَتَّى يَطْهُرْنَ... (٢٢٢)
بالياء. وهى فى قراءة عبد اللّه إن شاء اللّه «يتطهرن» بالتاء، والقرّاء بعد يقرءون «حتى يطهرن، ويطّهّرن» [يطهرن ] «٣» : ينقطع عنهن الدم، ويتطهرن :
يغتسلن بالماء. وهو أحبّ الوجهين إلينا : يطّهّرن.
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ولم يقل : فى حيث، وهو الفرج. وإنما قال :
من حيث كما تقول للرجل : ايت زيدا من مأتاه أي من الوجه الذي يؤتى منه.
فلو ظهر الفرج ولم يكن عنه قلت فى الكلام : ايت المرأة فى فرجها. فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ يقال : ايت الفرج من حيث شئت.
(٢) آية ٥١ سورة الروم.
(٣) زيادة يقتضيها للسياق.