تفسير الوسيط (الزحيلي)، ج ١، ص : ١٦٨
إن الإيمان كلمة مقدسة عظيمة ذات مدلول عميق وخطير، وهو التصديق الخاص بأمور معينة، وهي التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، حلوه ومرّه.
والإيمان بالله : هو التصديق به وبصفاته ورفض الأصنام وكل معبود سواه، إنه التصديق بأن اللّه سبحانه موجود موصوف بصفات الجلال والكمال، منزه عن صفات النقص، وأنه واحد حق صمد، فرد خالق جميع المخلوقات، متصرف فيما يشاء، ويفعل في ملكه ما يريد.
والإيمان بالملائكة : هو اعتقاد وجودهم وأنهم عباد اللّه، ورفض معتقدات الجاهلية فيهم كقولهم : الملائكة بنات اللّه، لكن الملائكة هم عباد اللّه المكرمون، لا يسبقونه بالقول، وهم بأمره يعملون.
والإيمان بالكتب الإلهية : هو التصديق بكل ما أنزل اللّه على الأنبياء من الوصايا والحكم والأحكام والشرائع والآداب والأخلاق، وعدد هذه الكتب والصحف مائة وأربعة، والأربعة هي التوراة والزبور والإنجيل والقرآن.
والإيمان بالرسل- رسل اللّه- : هو الاعتقاد بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن اللّه تعالى، الذي أيدهم بالمعجزات الدالة على صدقهم، وأنهم بلّغوا عن اللّه ورسالاته، وبيّنوا للمكلفين ما أمرهم اللّه به، وأنه يجب احترامهم، وأن لا يفرّق بين أحد منهم.
والإيمان باليوم الآخر : هو التصديق بيوم القيامة، وما اشتمل عليه من الإعادة بعد الموت، والحشر والنشر من القبور، والحساب والميزان، والصراط، والجنة والنار، وأنهما دار ثوابه وجزائه للمحسنين والمسيئين.


الصفحة التالية
Icon