ج ١٠، ص : ٣٠٢
٢ - إذا كان الاستثناء تاما منفيا، أي مسبوقا بنفي، مثل : ما عاد المسافرون إلا زيدا، وإلا زيد. فهنا نعرب زيدا مستثنى بإلا، أو إلا أداة حصر وزيد بدل من المسافرون مرفوع مثله بالضمة.
٣ - ناقص منفيّ : والناقص هو ما حذف منه المستثنى منه، أما المنفي فهو ما سبق بنفي. ففي هذه الحالة نعرب إلّا أداة حصر، ونعرب ما بعدها حسب موقعه من الجملة مثل :
ما جاء إلا زيد : إلا أداة حصر، زيد : فاعل مرفوع. ما رأيت إلّا زيدا إلّا أداة حصر، زيدا : مفعول به. وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ : إلّا أداة حصر، رسول : خبر مرفوع.
٢ - عمارة المساجد :
اختلف العلماء في هذا المعنى الوارد في الآية الكريمة، وهو عمارة المساجد، فقسم قال : بناؤها وتشييدها وقسم قال : ارتيادها وعمارتها بالصلاة والذكر. وقد استنبط الفقهاء من قوله تعالى إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ بأن عمارة المساجد وبناءها لا يصح إلا ممن آمن باللّه واليوم الآخر، فمن لم يكن مؤمنا باللّه امتنع أن يعمر موضعا يعبد اللّه فيه، وقد وردت أحاديث صحيحة في فضل بناء المساجد، عن عثمان رضي اللّه عنه قال : من بنى للّه مسجدا يبتغي به وجه اللّه تعالى بنى اللّه له بيتا في الجنة، وفي رواية بنى اللّه له في الجنة مثله.
[سورة التوبة (٩) : آية ١٩]
أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩)
الإعراب :
(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (جعلتم) فعل ماض مبني على السكون.. و(تم) ضمير فاعل (سقاية) مفعول به منصوب (الحاجّ)