ج ١٠، ص : ٣٧٥
على ربيئة القوم حيث كانت العين هي المقصودة منه، وذلك من اطلاق الجزء على الكل، والعلاقة تسمى الجزئية، قال الشاعر :
إذا ما بدت ليلى فكلي أعين وإن هي ناجتني فكلي مسامع
[سورة التوبة (٩) : آية ٦٢]
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)
الإعراب :
(يحلفون باللّه) مرّ إعرابها « ١ »، (اللام) حرف جرّ و(كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بـ (يحلفون)، (اللام) للتعليل (يرضوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام... والواو فاعل و(كم) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يرضوكم) في محلّ جرّ متعلّق بـ (يحلفون).
(الواو) حاليّة (اللّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مرفوع (الهاء) مضاف إليه (أحقّ) خبر المبتدأ مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يرضوا) مثل الأول و(الهاء) مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يرضوه) في محلّ رفع بدل من اسم الجلالة أو من رسول « ٢ ».

_
(١) في الآية (٥٦) من هذه السورة.
(٢) وإذا كان بدلا من أحدهما فثمّة وجه ليكون بدل الآخر... والمعنى : إرضاء اللّه وإرضاء رسوله أحقّ من إرضاء غيرهما... وفي الآية توجيهات أخرى في الإعراب منها :(أحقّ) خبر مقدّم والمصدر المؤوّل مبتدأ مؤخّر، والجملة خبر لـ (اللّه ورسوله) أي : اللّه ورسوله إرضاؤهما أحقّ.. وقيل :(أحق) خبر الرسول لأنه الأقرب، وخبر لفظ الجلالة محذوف دل عليه المذكور.. وقيل : المصدر المؤوّل في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق بـ (أحقّ)، أي أحقّ بالإرضاء - وقد رفض ابن هشام هذا التخريج الأخير - هذا وقد جاء لفظ (أحقّ) خبرا عن الاسمين (اللّه، رسوله) لأن أمر الرسول تابع لأمر اللّه، وقد أفرد وهو في موضع التثنية، أو لأنّ (أحقّ) وهو اسم تفضيل جاء مجرّدا من (ال) والإضافة ومن التفضيليّة مقدّرة.


الصفحة التالية
Icon