إضافتها إلى غيره لدخوله في عمومها.
قوله تعالى: ﴿ فانسلخ منها ﴾ أي: خرج من الآيات -وهي كتب الله ودلائل توحيده، أو اسمه الأعظم- كما تخرج الحية من جلدها.
﴿ فأتبعه الشيطان ﴾ قال ابن قتيبة (١) : لحقه وأدركه.
وقال الأخفش (٢) : تبعته وأتبعته بمعنى، مثل: ردفته وأردفته، ومنه: ﴿ إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب ﴾ [الصافات: ١٠].
قال الزجاج (٣) : هما [بمعنى واحد] (٤)، ومنه قوله: ﴿ فمن تبع هداي ﴾ [البقرة: ٣٨]، وقال: ﴿ فأتبعهم فرعون ﴾ [يونس: ٩٠].
وقرأ طلحة بن مصرف: "فاتّبعه الشيطان" بتشديد التاء ووصل الهمزة (٥).
قال اليزيدي: هما لغتان، وكأن أتبعه -خفيفة- بمعنى: قفاه، واتّبعه -مشدّدة-: حذا حذوه (٦).
قوله تعالى: ﴿ فكان من الغاوين ﴾ أي: فصار من الفاسدين الهالكين.
قوله تعالى: ﴿ ولو شئنا لرفعناه بها ﴾ أي: لو شئنا [لرفعنا] (٧) منزلته بالآيات وشرفناه بها.
(٢)... انظر قول الأخفش في: القرطبي (١١/٤٨).
(٣)... لم أقف عليه في معاني الزجاج. وانظر قول الزجاج في: زاد المسير (٣/٢٨٩).
(٤)... في الأصل: معنى. والتصويب والزيادة من زاد المسير، الموضع السابق.
(٥)... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (٣/٢٨٩)، والدر المصون (٣/٣٧٢).
(٦)... انظر: زاد المسير (٣/٢٨٩).
(٧)... زيادة من زاد المسير (٣/٢٩٠).
(١/٣١٠)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------