وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (٦٤) فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (٦٥) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ ادرب
﴿ ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية ﴾ جائز أن يكون النصب في "آية" على التمييز، على معنى: هذه ناقة الله لكم من جملة الآيات.
وقال الزمخشري (١) :"آية" نصب على الحال، وقد عَمِلَ فيها ما دل عليه اسم الإشارة من معنى الفعل.
فإن قلت: فَبِمَ يتعلق "لكم"؟
قلت: بـ"آية" حالاً منها متقدمة؛ لأنها لو تأخرت كانت صفة، فلما تقدمت انتصبت على الحال.
﴿ فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء ﴾ سبق تفسيره (٢).
﴿ فيأخذكم عذاب قريب ﴾ عاجل لا يستأخر عنكم إن مسستموها بسوء إلا يسيراً، وهو ثلاثة أيام.
(٢)... عند تفسير الآية (٧٣) من سورة الأعراف.
(١/١٨٢)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------