١٧٢٠٦- قَالَ عَطَاءٌ: وَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: " فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: سَنَنْظُرَ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا "، وَكَتَبَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرٍّحْمَنِ الرَّحِيمِ " إِلَى بِلْقَيْسَ " أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ " فَلَمَّا أَلْقَى الْهُدْهُدُ الْكِتَابَ إِلَيْهَا أُلْقِيَ فِي رَوْعِهَاأَنَّهُ كِتَابٌ كَرِيمٌ، وَ " إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ " وَ " أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ "، " قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ "، " قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا "، " وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ " فَلَمَّا جَاءَتِ الْهَدِيَّةُ سُلَيْمَانَ، " قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ "، " ارْجِعْ إِلَيْهِمْ " فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْغُبَارِ، أَنْبَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَكَانَ بين سليمان وبَيْنَ مَلِكَةِ سَبَأٍ وَمَنْ مَعَهَا حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْغُبَارِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْحِيرَةِ"، قَالَ عَطَاءٌ: وَمُجَاهِدٌ حِينَئِذٍ فِي الأَزْدِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: " أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا "، قَالَ: بَيْنَ عَرْشِهَا وَبَيْنَ سُلَيْمَانَ حِينَ نَظَرَ إِلَى الْغُبَارِ مَسِيرَةُ شَهْرَيْنِ " قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ "، قَالَ: وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ مَجْلِسٌ يَجْلِسُ فِيهِ لِلنَّاسِ كَمَا تَجْلِسُ الأُمَرَاءُ ثُمَّ يَقُومُ، فَقَالَ: " أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ "، قَالَ سُلَيْمَانُ: أُرِيدُ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ " أَنَا أَنْظُرُ فِي كِتَابِ رَبِّي، ثُمَّ " آتِيكَ بِهِ