(١٥/٤٦١)
يؤخذ} من حيث المعنى فإنه تقرير أو على ورثوا و﴿ألم يؤخذ﴾ اعتراض ﴿والدار الآخرة خير﴾ أي: وما في الدار الآخرة مما أعده الله خير ﴿للذين يتقون﴾ الله ويخافون عقابه ﴿أفلا يعقلون﴾ أي: حين أخذوا ما يشقيهم ويفنى بدل ما يسعدهم ويبقى أنّ الدار الآخرة خير، وقرأ نافع وابن عامر وحفص بالتاء على الخطاب ويكون المراد الإعلام بتناهي الغضب، والباقون بالياء على الغيبة.
﴿والذين يمسكون بالكتاب﴾ يقال: مسكت بالشيء وتمسكت به وأمسكت به والتمسك بالكتاب العمل بما فيه وإحلال حلاله وتحريم حرامه وإقامة حدوده والتمسك بأحكامه وقرأ شعبة بسكون الميم وتخفيف السين والباقون بفتح الميم وتشديد السين ﴿وأقاموا الصلاة﴾ أي: وداوموا على إقامتها في مواقيتها وإنما أفردها بالذكر وإن كانت الصلاة داخلة في التمسك بالكتاب تنبيهاً على عظم قدرها وأنها أعظم العبادات بعد الإيمان بالله تعالى وهذه الآية نزلت في الذين آمنوا من أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وأصحابه وقوله تعالى: ﴿إنا لا نضيع أجر المصلحين﴾ الجملة خبر الذين وفيه وضع الظاهر موضع المضمر أي: أجرهم.
(١٥/٤٦٢)
﴿وإذ ﴾ أي: إذ يا محمد ﴿نتقنا﴾ أي: رفعنا ﴿الجبل فوقهم﴾ أي: من أصله ﴿كأنه ظلة﴾ قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كأنه سقيفة والظلة كل ما أظلك من سقف بيت أو سحابة أو جناح حائط والجمع ظلل وظلال ﴿وظنوا﴾ أي: أيقنوا ﴿أنه واقع بهم﴾ أي: ساقط عليهم بوعد الله بوقوعه إن لم يقبلوا أحكام التوراة.
(١٥/٤٦٣)