﴿يسألونك﴾ يا محمد سؤال استهزاء ﴿عن الساعة﴾ أي: عن وقتها، واختلفوا في ذلك السائل، فقال ابن عباس: إنّ قوماً من اليهود قالوا: يا محمد أخبرنا متى تقوم الساعة إن كنت نبياً كما تقول، فإنا نعلم متى هي، فنزلت هذه الآية، وقال الحسن وقتادة: إنّ قريشاً قالوا: يا محمد بيننا وبينك قرابة فاذكر لنا متى الساعة؟ والساعة من الأسماء الغالبة كالنجم للثريا، وسميت القيامة بالساعة لوقوعها بغتة، أو لأنّ حساب الخلق يقضي فيها في ساعة واحدة فسميت بالساعة لهذا السبب، أو لأنها على طولها عند الله تعالى كساعة واحدة، وقوله تعالى: ﴿أيان﴾ سؤال استفهام عن الوقت الذي تقوم فيه الساعة ومعناه متى ﴿مرساها﴾ قال ابن عباس منتهاها والمرسى هنا مصدر بمعنى الإرساء كقوله تعالى: ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾ (هود، ٤١)
أي: إجراؤها وإرساؤها، والإرساء الإثبات يقال: رسا يرسو إذا ثبت قال الله تعالى: ﴿والجبال أرساها﴾ (النازعات، ٣٢)
(١٥/٤٨٥)


الصفحة التالية
Icon