والثالث عشر: إنزال المنّ والسلوى عليه وعلى قومه. والرابع عشر والخامس عشر: قوله تعالى: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ (الأعراف، ١٣٠)
والسادس عشر: الطمس على أموالهم حجارة من النخل والدقيق والأطعمة والدراهم والدنانير. روي أنّ عمر بن عبد العزيز سأل محمد بن كعب عن قوله تعالى: ﴿تسع آيات بينات﴾ ()
فذكر محمد بن كعب في جملة التسع حل عقدة اللسان والطمس. فقال عمر بن عبد العزيز: هكذا يجب أن يكون الفقيه ثم قال: يا غلام أخرج ذلك الجراب فأخرجه فنفضه فإذا بيض مكسور نصفين وجوز مكسور وفوم وعدس وحمص كلها حجارة، وقوله تعالى: ﴿فاسأل﴾، أي: يا أعظم خلقنا ﴿بني إسرائيل﴾ يجوز أن يكون الخطاب للنبيّ ﷺ والمراد غيره. وقرأ ابن كثير والكسائيّ بفتح السين ولا همزة بعدها، والباقون بسكون السين وهمزة مفتوحة بعدها ويجوز أن يكون الخطاب له خاصة وأمره بالسؤال لهم ليتبين له كذبهم مع قومهم، أي: فاسأل بني إسرائيل عامّة الذين نبهوا قريشاً على السؤال عن الروح كما في بعض الروايات، وعن أهل الكهف وذي القرنين وعن حديث موسى عليه السلام والمؤمنين منهم كعبد الله بن سلام وأصحابه ﴿إذ﴾، أي: عن ذلك حين ﴿جاءهم﴾، أي: جاء آباءهم فوقع له من التكذيب بعد إظهار المعجزات الباهرات ما وقع لك ﴿فقال﴾، أي: فذهب إلى فرعون فأمره بإرسالهم معه فأبى فأظهر له الآيات واحدة بعد أخرى فتسبب عن ذلك صدق ما يقتضيه الحال وهو أن قال: ﴿له فرعون﴾ عتوًّا واستكباراً ﴿إني لآظنك يا موسى مسحوراً﴾، أي: مخدوعاً مغلوباً على عقلك فكل ما ينشأ عنك فهو من آثار السحر وهذا كما قالت قريش للنبيّ ﷺ ﴿إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً﴾. (الإسراء، ٤٧)
(٤/٣٠٧)


الصفحة التالية
Icon