الخامسة: في رفع درجات ناس في الجنة وكلها ثبتت بالأخبار، وخص منها بالعظمى ودخول خلق من أمته الجنة بغير حساب وهي الثانية. قال النووي في روضته: ويجوز أن يكون خص بالثالثة والخامسة أيضاً، ونصر بالرعب مسيرة شهر، وجعلت له الأرض مسجداً وترابها طهوراً، وأحلت له الغنائم، وأرسل إلى الكافة ورسالة غيره خاصة، وأما عموم رسالة نوح عليه السلام بعد الطوفان فلانحصار الباقين فيمن كان معه في السفينة وهو أكثر الأنبياء أتباعاً، وأمته خير الأمم وأفضلها أصحابه، وأفضلهم الخلفاء الأربعة على ترتيبهم في الخلافة، ثم باقي العشرة. وهي معصومة لا تجتمع على ضلالة، وصفوفهم كصفوف الملائكة، ولها فضائل كثيرة على سائر الأمم. منها:
أنها أول من يدخل الجنة بعد الأنبياء عليهم السلام. ومنها: وضع الإصر، وليلة القدر والجمعة ورمضان على أحد قولين، ونظر الله تعالى إليهم ومغفرته لهم أول ليلة منه، وطيب خلوف فم صائمه عنده تعالى، واستغفار الملائكة عليهم السلام في ليله ونهاره، وأمر الله تعالى الجنة أن تتزين لهم، وردِّ صدقاتهم إلى فقرائهم، والغرة والتحجيل من أثر الوضوء، وسلسلة الإسناد والحفظ عن ظهر قلب، وأخذ العلم عن الأحداث والمشايخ.
(٨/٩٠)


الصفحة التالية
Icon