وروي أنه ﷺ غنم في بعض الغزوات وجمع الغنائم وتأخرت القسمة لبعض الموانع، فجاء قوم وقالوا: ألا نقسم غنائمنا؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «لو كان لكم مثل أحد ذهباً ما حبست عليكم منه درهماً أتحسبون أني أغلكم مغنمكم» فنزلت وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم بفتح الياء وضم الغين على البناء للفاعل والباقون بضم الياء وفتح الغين على البناء للمفعول والمعنى على هذا وما صح لنبي أن يوجد غالاً أو ينسب إلى الغلول ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ قال أكثر المفسرين: إنّ هذه الآية على ظاهرها، قالوا: وهي نظير قوله تعالى في مانعي الزكاة ﴿يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم﴾ (التوبة، ٣٥)
(٢/١٣١)


الصفحة التالية
Icon