ويدل له قوله ﷺ «لا ألقين أحدكم يجيء على رقبته يوم القيامة ببعير له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها نغاء فينادي: يا محمد فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد بلغتك» قال المحققون: وفائدته أنه إذا جاء يوم القيامة وعلى رقبته ذلك المغلول ازدادت فضيحته. وعن ابن عباس أنه قال: يمثل له ذلك الشيء في قعر جهنم ثم يقال له: انزل إليه فخذه فينزل إليه فإذا انتهى إليه حمله على ظهره، فإذا بلغ موضعه وقع في النار ثم يكلف أن ينزل إليه فيخرجه ففعل ذلك به. وعن أبي هريرة: قتل لرسول الله ﷺ عبد فقال الناس: هنيئاً له الجنة، فقال رسول الله ﷺ «كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم تشتعل عليه ناراً» فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ «شراك من النار أو شراكان من نار» وقال أبو مسلم: ليس المقصود من الآية ظاهرها بل المقصود تشديد الوعيد على سبيل التمثيل كقوله تعالى: ﴿إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله﴾ (لقمان، ١٦)
(٢/١٣٢)