المثل واما بالتقريب وأما بالقدر المشترك بينها وبين غيرها واما بغير ذلك وهذا الوضع والعرف الثالث هو لغة القرآن التى نزل بها وقد قدمنا التبيين فى ذلك ومن ذلك قول يعقوب عليه السلام ليوسف ! ٢ < وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك > ٢ ! وقوله ! ٢ < ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما > ٢ ! وقول الملأ ( أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين وقال الذى نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون ( وقول يوسف لما دخل عليه أهله مصر ^ وآوى اليه أبويه وقال ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياى من قبل قد جعلها ربى حقا ^
فتأويل الأحاديث التى هى رؤيا المنام هى نفس مدلولها التى تؤول اليه كما قال يوسف ! ٢ < هذا تأويل رؤياي من قبل > ٢ ! والعالم بتأويلها الذى يخبر به كما قال يوسف ! ٢ < لا يأتيكما طعام ترزقانه > ٢ ! أى فى المنام ! ٢ < إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما > ٢ ! أى قبل أن يأتيكما التأويل