| أَو سَرَعاناً مِن دَبى غوغاءِ | أَو كُرْسُفا يندف فى الهواءِ |
| تُطيرهُ الريح على القواءِ | أَو (حَلبا ينطف فى الخباءِ) |
| أَو رغوة تنفشّ من عَزْلاءِ | أَو كنقىّ الفِضَّة البيضاءِ |
| أَو كانتشار الدُرّ ذى اللآلاءِ | أَو كانتظام الوَدْع فى الإِخفاءِ |
| فاشمَطَّت الأَرض على فتاءِ | واستوت الآكام بالضَّواءِ |
وقال الأَصمعىّ: أَحسن ما قيل فى البرق والغيث قول عَدِىّ بن الرِّقاع:
| فقمت أُخبره بالغيث لم يره | والبرق إِذا أَنا محزون له أَرق |
| مُزْن يسبّح فى ريح شآمية | مكلَّل بعماءِ الماءِ منتطِق |
| أَلقى على ذات أَجفار كلاكله | وشبّ نيرانه وانجاب يأْتلق |
| وبات يحتلِب الجوزاءَ دِرّتها | فنوؤها حين ناحت مُرْبع لَثِق |
| تبكى ليُدرك مَحْلا كان ضيّعه | يزيله سَبِط منه ومندفق |
| جَوْن المَشَارب رَقراق تظلّ به | شمّ المخارم والأَثناءُ تصطفق |
| يكاد يظلع ظلما ثم يغلبه | عن الشواهق والوادى به شرق |
الصفحة التالية