ما أخبر به عن الآخر.
وهذا الذي ذهب إليه لا وجه له، لأنه قال: (كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا.
فلا يصح أن تدخل الفاء في قوله: (فكيف كان) عقيب إخباره عن عاد بأنها كذّبت، ثم يصرف عن أن تتعلق به تعلق الجزاء بالشرط. هذا ولم يتقدم في السورة سوى قصة نوح عليه السلام وقومه، وقد عقبت بقوله: (وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٦) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧).
وهذا الذي ذهب إليه مَن ذكرنا قوله لا يصح أن يراد: كذبت عاد فلم تعتبِر كيف كان عذابي ونذُر، لمن كذب قبلهم من قوم نوح ويكون ذهابا عن الظاهر إلى إضمار لا دلالة عليه.


الصفحة التالية
Icon