والجواب أن يقال الأول هو خلقُ الإنسان من نطفة؟ والنعمةُ في ذلك قبل النعمة في الثلائة الأخر التي بعده فوجب تقديمه، ثم بعده ما به قوام الإنسان من فائدة الحرث، وهى الطعام الذي لا يستغني عنه جسد الحىّ، وهو ذلك الحبّ الذي يختبز فيحتاج بعد حصوله إلا حصول ما يعجن به، وهو الماء، ثم إلى النار التي تعدّه خبزا فالترتيب على حسب الحاجة، والنعمة الثانية بعد الأولى.
فإن قال: فقد قال في الأولى: (لولا تذكّرون)، وقال في الماء: (.. فلولا تشكرون)، فهل كان يجوز أن يكون أحدهما


الصفحة التالية
Icon