الجواب أن يقال: إذا عنى بالثانى غير المقصود بالأول من وصف، يوجب له حكما غير حكم الأول كان من مختار الكلام، فالبلد الأول قصد به وصف لم يحصل في الثانى وهو مكة، لأن معناه: أقسم بالبلد المحرم الذي جبلت على تعظيمه قلوب العرب، فلا يحل فيه لأحد ما أحل للنبي - ﷺ -.
فقوله: (وأنت حلّ) أي محل أحل لك منه ما حرم على غيرك، فصار المعنى: أقسم بالبلد المحرم تعظيما له، وهو معْ أنه محرم على غيرك، محلّل لك إكراما لمنزلتك، فالبلد في الأول محرّم، وفي الثاني محلّل، وكان النبي - ﷺ - أحل له قتل من رأى قتله


الصفحة التالية
Icon