والثانية إنعامه عليه بالعقل الذى ثبتت عليه ملكته له، فعلم أنه عبد مملوك وأن الذى بلغ به تلك الحال من حد الطفولية هو الذى يملكه وأمثاله، فجعل الوصف الثانى ملك الناس، ولما كان بعد ذلك تكليف العبادات التى هى حق الله تعالى على من عرفه نفسه أنه عبد مملوك وعرفه أنه عليه الصلاة والسلام خالقه وتلزمه طاعته ليلتزم غاية التذلل لمن له أكبر الإنعام والتطول جعل الوصف الثالث " إله الناس " فصار الناس الذين أضيف لهم رب كأنهم غير الناس الذين أضيف إليهم ملك والذين أضيف ملك غير الذين أضيف إليهم إله، وإذا أريد بالثانى غير الأول لم يكن تكرارا بل يكون كأنه قال: قل أعوذ برب الأجنة والأطفال الذين ربهم


الصفحة التالية
Icon